الفيتامينات، كيف نتناولها بشكل صحيح؟!

 

لقد أصبحت الفيتامينات جزءاً من روتين حياتنا. لنتعرف على الطريقة المثلى التي علينا اتباعها عند تناول هذه الفيتامينات

لقد أصبحت الفيتامينات خلال السنوات القليلة الماضية، جزءاً من روتين حياتنا، بل إننا نكاد نعتبرها “أحد أفراد العائلة” في كثير من منازلنا. هذا، بالإضافة طبعا لازدياد وعينا حول كل ما يتعلق بأنماط الحياة الصحية، التغذية السليمة، والحفاظ على الوزن. هذه التطورات، أوصلت الكثيرين منا، مباشرة، إلى أقسام المنتجات الطبيعية في الصيدليات والحوانيت من أجل التزود بالفيتامينات والمكملات الغذائية.

لكن السؤال الذي يبقى مطروحا بانتظار الإجابة هو: هل نعرف الطريقة المثلى التي علينا اتباعها عند تناول هذه الفيتامينات؟ وهل نحن على علم بالأضرار التي قد تطرأ جراء تناولها بصورة خاطئة؟ وهل هنالك، أساسا، أسلوب صحيح وأسلوب خاطئ في تناول الفيتامينات؟ أو ربما، ولأن الحديث يدور عن مكملات غذائية، فليس من المتوقع أن تكون لها أي مضار فعلية، وبالتالي فليس هنالك طريقة صحيحة وأخرى خاطئة في تناولها؟

قد يكون أكثر أنواع المكملات الغذائية انتشارا وشعبية، هو الأوميغا 3، الذي يساهم في عدد كبير من الأمور الحيوية للجسم، مثل خفض مستويات الكوليسترول، تحسين الذاكرة، خفض مستوى الدهنيات في الدم، التقليل من اضطرابات نقص الانتباه والتركيز (ADHD)، والكثير غيرها. إن الأوميغا 3 هو من المكملات الغذائية التي لا بد من تناولها بعد تناول الطعام فقط، ولا يجوز تناوله عندما تكون المعدة فارغة، نظرًا لكونه من المكملات الغذائية الدهنية التي يتم امتصاصها بسهولة أكبر من خلال المواد الدهنية الأخرى الموجودة في الطعام.

أما الحديد، فهو أيضًا أحد الفيتامينات والمكملات الغذائية الواسعة الانتشار مثل مكملات الكالسيوم وغيرها. لكن لا بد من الحذر وعدم تناوله بالتزامن مع منتجات الألبان (الحليب) والبيض والقهوة، أو الأطعمة أو المشروبات الغنية بالكالسيوم بشكل عام، لأن الكالسيوم يضر بعملية امتصاص الجسم للحديد بشكل كبير. ينبغي دمج الحديد مع المنتجات المشبعة بالفيتامين (ج – C)، مثل البرتقال، الليمون، الكيوي، وغيرها.

وما دمنا قد تطرقنا إلى الكالسيوم، فإن تناولنا للكالسيوم لا يجب أن يقتصر على الأطعمة التي تحتوي عليه فحسب، بل لا بد لنا من تناوله مع مواد أخرى تحتوي على الفيتامين D3 الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم. اليوم، تتضمن معظم المستحضرات كلا من الفيتامين D3 إلى جانب الكالسيوم سويا.

كذلك هو الأمر بالنسبة للبروبيوتيك (البكتيريا الحميدة / الصديقة) الاخذة بالانتشار مؤخرا بشكل كبير وواسع بين الناس، خصوصا خلال فصل الشتاء. المشكلة أن الكثيرين يقومون بتناول البروبيوتيك بالتزامن مع المضادات الحيوية، وبشكل منتظم. هنالك أهمية كبرى لوجود فترة زمنية معقولة تفصل بين تناول المضادات الحيوية والبروبيوتيك، على ألا تقل هذه المدة عن ساعتين بالحد الأدنى، إذا أن التقارب الزمني (أو التزامن) في تناولهما قد يؤدي للمس والإضرار بعملية امتصاص الجسم لكل منهما.

كما رأينا في ما جاء أعلاه، لا بد لنا أن نعرف ما هي الطريقة السليمة والصحيحة في كيفية تناول الفيتامينات، على الرغم من أن الحديث يدور للوهلة الأولى عن مكملات غذائية فحسب، وليس عن عقاقير دوائية حقيقية. اهتموا بتناول المكملات الغذائية بشكل صحيح وسليم، من أجل الحفاظ على صحتكم.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *