الفواكه المجففة: فيها فائدة لنا، وأضرار!

 

تمتاز الفواكه بعدد من الحسنات على المستوى الغذائي، لكنها بالمقابل، تتضمن عددا آخر من الأضرار والسيئات، التي من المهم أن نعرفها

يعتبر تجفيف الفواكه إحدى أقدم الطرق التي يتم استخدامها من أجل حفظ الطعام. فمن أجل حفظ المؤن لمواسم النقص والحاجة، كانت المجتمعات القديمة تقوم بتجفيف الفواكه من خلال تعريضها (نشرها) لأشعة الشمس. كان تبخر السوائل من  الفواكه يؤدي إلى انخفاض وزنها، فيصبح من السهل نقلها، كما أن لونها وطعمها يتغيران. في أيامنا هذه، يتم إجراء عملية التجفيف صناعيا، وفي أفران كبيرة، حيث تتم إضافة المواد الحافظة للفواكه، بالإضافة للأولان والمنكهات. كل هذا، طبعا، بهدف إطالة عمرها الافتراضي (التخزين) وجعلها أكثر جاذبية للعين.

تمتاز الفواكه المجففة بشيء من الحسنات وببعض السيئات على المستوى الغذائي. اليكم قائمة توضح لكم بعض الحقائق التي عليكم معرفتها عن هذا الموضوع:

حسنات الفواكه المجففة:

ينصح بأكل الفواكه المجففة قبل القيام بنشاط بدني أو في حال انخفاض مخزون السكر في الجسم، وذلك لاحتوائها على تركيز مرتفع من السكر يمكنها من توفير الطاقة الفورية والمتاحة. إضافة إلى ذلك، فإن الفواكه المجففة غنية بالالياف الغذائية التي تساعد في علاج حالات الإمساك وتساهم في الحفاظ على نشاط معوي سليم. بموازاة الفواكه المجففة، من المهم جدا، لمن يعانون من الإمساك، أن يقوموا بشرب الماء.(اقرأ المزيد حول فوائد شرب الماء لبشرتك)

من الحسنات الإضافية، كثرة المعادن في الفواكه المجففة: الفوسفات، البوتاسيوم، الكالسيوم ، المغنزيوم ، فيتامين A وB، الحديد، والأحماض الدهنية الموجودة في الجوز والمكسرات، حيث تعتبر هذه الأحماض حيوية لصحة القلب. كذلك، جدير بالذكر أن الفواكه المجففة والمكسرات، عند تناولها بصورة مدروسة، يمكنها أن تكون وجبة خفيفة ومغذية. ليس هذا فحسب، بل إن الفواكه المجففة من الممكن أن تكون مصدر طاقة بديل (وأفضل بكثير) عن الشوكولاطة والحلويات لمن يعانون من نقص الوزن.

سيئات الفواكه المجففة:

هنا لا بد لنا من التطرق لعملية إنتاج الفواكه المجففة، التي يتم في بعضها إضافة ثنائي أكسيد الكبريت لتحسين لونها بعد عملية التجفيف. قد يؤدي ثنائي أكسيد الكبريت، لدى من يعانون من مشاكل مزمنة في التنفس، إلى نوبات ربو أو  التهاب في الشعب الهوائية (Bronchitis) . بالإضافة إلى ذلك، وأثناء عملية التجفيف، تفقد الفواكه فيتامين C الموجود فيها، حيث يتحلل ويتحول. كذلك، لا بد من التنبه إلى أن الفواكه المجففة غنية بالسعرات الحرارية (Calories) بالنسبة لوزنها، وتصل كمية السعرات الحرارية فيها إلى ما بين 5 و 7 أضعاف الكمية الموجودة في الفواكه الطازجة. في المشمش المجفف هناك 238 سعرة حرارية لكل 100 جرام، بخلاف المشمش الطازج الذي يحوي 48 سعرة فقط لكل 100 جرام.

أفضل خيار لاستهلاك الفواكه المجففة، هو ذلك الذي يأخذ بعين الاعتبار جودة الفواكه المجففة، والكمية التي يتم استهلاكها. يستحسن استهلاك الفواكه العضوية، أي فواكه التي مرت بعملية تجفيف دون إضافة مواد حافظة. كما يستحسن تجنب الفواكه المحلاة واستهلاك المكسرات ، اللوز والجوز  بصورتهما الطبيعية دون شواء (تحميص) لحفظ الاحماض الدهنية وفيتامين B دون إضافة املاح. إضافة لذلك، يستحسن الامتناع عن استهلاك الفواكه المجففة ذات اللون الساطع إذ انها فواكه مضافة اليها مواد صناعية (يشار اليها بـ E905). كذلك من المحبذ استهلاك الفواكه المجففة باعتدال، وبتشكيلة واسعة قدر الإمكان. وأخيرا، لا بد من الإشارة إلى أن 100 جرام من الفواكه المجففة تحتوي على 270 سعرة حرارية. بينما تحتوي 100 جرام من اللوز والجوز على 600-700 سعرة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *